المرأة في التنمية والسلام – حنان حسين

 

شهد الإعلام اليمني في الآونة الأخيرة كثيرًا من التطورات خاصة في الجانب النسائي، ففي الوقت الذي كنّا نجد إعلاميات بالرقم المعدود أصبح اليوم هناك كثير من المذيعات والصحفيات والعاملات في التخصصات الإعلامية كافة، وبكفاءة وتميّز منقطع النظير.

تأرجح بين الحاضر والماضي

 

يرستين النهمي (صحفية يمنية) توضح أنّ الساحة الإعلامية بالنسبة للمرأة تأرجحت كثيرًا بين الماضي والحاضر، خاصة مدّة النزاعات المسلحة في اليمن، إذ قالت: ” في كل الأزمان الماضية واجهت المرأة الإعلامية صعوبات كبيرة، وهذا ما يظهر حجم التمييز بين الرجال والنساء في المجال الإعلامي”.

 

 

لمياء عبد الكريم (مذيعة في إذاعة محلية) ترى أنّ أبرز الفروقات هي نسبة المشاركة، بقولها: “في الماضي كانت النساء محصورات في تقديم برامج إعلامية معينة، ويواجهنَ بعضَ القيود المجتمعية ونظرةً سلبية، ولكنْ حاليًا، هناك توسُّع وتنوُّع في المواد الإعلامية، ونظرة مرموقة للنساء في هذا المجال”.

منافسة ورفض

منى البار (مذيعة راديو)، تعدّ من المذيعات اللائي غزى صوتُهنّ العذبُ مسامعَ الجمهور اليمني، الذي استمع للبرنامج العام لإذاعة صنعاء برصانة وإجادة، تتحدث منى عن أبرز الفروقات التي واجهتها الإعلاميات اليمنيات، قائلة: “هناك كثير من الفروقات بين الإعلاميات في الماضي والحاضر على مستوى اليمن، برغم كثير من الظروف الصعبة المتمثلة بعدم تقبل المجتمع لها ولعملها في هذا الجهاز الحسّاس منذ البداية، فإنّ الإعلامية قديمًا صارعت واقعها هذا وطوعته بإرادتها الصُّلبة وبنضالها المستمر في تغيير هذا المفهوم لمجتمعها الصغير أولًا، والمتمثل في عائلتها وأسرتها، ثُمّ التعامل مع المجتمع ككل”.

وتُضيف: “فهي عملت على تطويع هذا الرفض بعلمها وثقافتها وتميزها، فيما عدّته وقدّمته من برامج، بالإضافة إلى صقلها موهبتَها للعمل في هذا الحقل، من حيث حيازتها على عدة مقومات تؤهّلها للتميز، أبرزها: إجادتها اللغة العربية الصحيحة، والصوت المتميز، والمادة المتنوعة والمُعدَّة باحتراف، كلُّ هذا الجهد الذي بذلته الإعلامية في الماضي أجبرت الجميع على تقبُّلها واحترامها، والاعتراف بأهمية الرسالة التي قدمتها طول سني عمرها الإعلامي”.

 

شيماء الشرعبي (مقدمة برامج تلفزيونية وإخبارية) ترى بأنّه لطالما كانت ساحة العمل للمرأة منذ زمن قديم محل منافسة بينها وبين الرجل، بتصريح تتحدث فيه قائلة: “قديما واجهت المرأة اليمنية ظهورًا نادرًا لعدة أسباب، أهمها: الرفض المجتمعي لعمل المرأة ودخولها سوق العمل، فضلًا على أن تصبح متحدثة وصحفية وفنانة، فهذا أمر لم يعتد عليه مجتمعنا، إلا أنّ هناك من الإعلاميات القديرات مَن كسرنَ هذا الحاجز، ومهّدنَ الطريق لنا نحن الجيل الذي أرى بأنّ فتياته لهنّ الحظ الكبير من الظهور والدخول في ساحة الإعلام”.

وتُضيف شيماء: “الآن أصبحت هذه النظرة أقل من السابق، لكنني أتحدث عن أنّ المجتمع، ومع تغيُّر العصر ومفاهيمه، أصبح لديه القدرة على تقبل وجود المرأة اليمنية في الإعلام، وإن كان ما زال محافظًا على ماهية هذا الظهور”.

 

 

يرستين النهمي ترى أنّ هناك كثيرًا من الشركات ووسائل إعلام بدأت في التركيز بشكل أكبر على تعزيز التنوع، وحضور النساء في الإعلام حاليًا، وخاصة كمقدمات أخبار وبرامج، إلا أنّها مغيّبة عمدًا في الأدوار الأخرى؛ كعملية الإنتاج البرامجي، والأخبار التلفزيونية، والتصوير، والإضاءة، وهندسة الصوت، وأيضًا الإشراف والإخراج.

وتختتم شيماء الشرعبي حديثها عن الفروقات بين الماضي والحاضر في حياة الإعلاميات اليمنيات قائلة: “رغم ذلك يبقى الإعلام وسيلة لتقريب الأفكار، ومنح المجتمع صورة مُثلى لفهم ظواهرنا الاجتماعية؛ إذ نقوم بنقدها ومناقشتها والبحث عن حلول لهذه المشاكل في إطار المتعارف عليه دينيًّا واجتماعيًّا”.

فرص محدودة

شيماء عبد الله (مقدمة برامج) ترى أنّ هناك تغيرات في العديد من الجوانب بالنسبة للنساء العاملات في مجال الإعلام من الماضي إلى الحاضر، بقولها: “في الماضي، كانت الكوادر النسائية المؤهلة قليلة، وكانت الفرص محدودة، أمّا في الحاضر، فأصبح النساء يعتلينَ مواقع قيادية، ويشاركنَ في تقديم الأخبار وصناعة المحتوى بشكل أكبر، كما تزايدت فرص النساء للوصول إلى مناصب إداريّة وتحريريّة عليا في وسائل الإعلام”.

وتُضيف شيماء: “إضافة إلى أنّ الحاضر يشهد تحولًا نحو تقديم محتوى يعكس قضايا النساء بشكل أفضل، ويسهم في تشكيل وجهات نظر متنوعة، ومكّن النساء العاملات في الإعلام من الوصول إلى الجمهور بشكل مباشر، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ ممّا يزيد من تأثيرهنّ وتواصلهنّ وتفاعلهنّ مع الجمهور”.

 

وهذا ما تحدثت عنه يرستين بحديثها عن أبرز الفروقات من حيث الفرص الإعلامية بالنسبة للنساء في المجال الإعلامي، بقولها: “في الماضي، واجهت النساء تحديات كبيرة في الوصول إلى فرص العمل والتقدم في مجال الإعلام؛ إذ كانت الفرص المتاحة للنساء شبه معدومة، وإن وُجدتْ فهي محصورة في الأدوار الثانوية والنمطية، وكانت القيود الثقافية والاجتماعية تعوق تقدّم المرأة ومشاركتها في هذا المجال، ومع ذلك هنالك نساء استطعنَ أن يكسرنَ الحواجز، ويعملنَ على بناء صورة أكثر إشراقة عن أهمية حضور المرأة في المجال الإعلامي والصحفي”. 

في حين ترى سبأ محمد (مسؤولة البرامج في إحدى الإذاعات المحلية) أنّ المجال الإعلامي أصبح زاخرًا بالفرص، قائلة: “أهمّ الفروقات للنساء العاملات في الإعلام اليمني بين الماضي والحاضر أنّ المجال أصبح أكثر انفتاحًا والفرص أكبر، بغض النظر عن المستوى الثقافي والوعي بمهمة الإعلام كرسالة وسلطة في أي بلد يعتمد عليه للتغير والتحسين وتجويد المجتمع الذي تتمتع به الإعلاميات الجدد بشكل عام”.

وتضيف: “يظل المجال متاحًا بشكل أكبر وأكثر قبولًا من الماضي، بغض النظر عن الجودة المقدّمة من قبل الإعلاميات الجدد. وهذا شيء يحسب للمجتمع اليمني بشكل عام بين الماضي والحاضر”.

تمييز جنسي

تقول يرستين: “عندما نتطرق إلى النقاش حول المساواة بين الجنسين في مجال الإعلام، يجب أن نتناول عدة جوانب مهمة؛ في البداية، يجب أن نعترف بتحسن الموقف والتغير الذي شهدته الصناعة على مرِّ السنوات”.

وتؤكد يرستين أنّ صناعة الإعلام شهدت تحولًا مهمًّا في السنوات الأخيرة؛ وذلك بفضل جهود عديدة من قبل المدافعين عن المساواة بين الجنسين ومنظمات المجتمع المدني، وجهود العديد من الإعلاميات اللائي خُضنَ صراعات عديدة؛ لانتزاع مكانتهنّ الصحيحة من قيود المجتمع، والنظرة المقتصرة على عدم إمكانية المرأة في الإعلام.

اللغة الإعلامية الركيكة

وتضيف المذيعة منى البار، أنّ الحاضر يوجد فيه كثير من الاختلافات، بقولها: “بالنسبة للإعلامية في الوقت الحاضر، فالأغلبية العظمى من الإعلاميين والإعلاميات اتجهوا إلى إعلاء اللهجة الدارجة على حساب اللغة العربية الفصحى”.

وتضيف: “لا أعتقد أنّ هناك فائدة ممكن أن يجنيها المستمع في جميع مراحله العمرية من برامج تُبث باللهجة الدارجة، فيما كانت الأجهزة الإعلامية في السابق، خاصة الإذاعة، تقوم مقام المعلم الذي يصلح ما اعوجّ من ألسنة الناس، سواء في نطق الكلمات وفق الموقع الإعرابي، أو النطق السليم للألفاظ والكلمات السابقة”.

وتستطرد منى: “المرأة الإعلامية لديها القدرة على التكيف والتعامل مع كل الأعمال الإعلامية وغير الإعلامية بمهاره عالية جدًّا، هذا يكمن في طبيعتها وتكوينها وما أُعدت له من تحمل أعباء بناء أمة بأكملها وتربيتها؛ فهي بالفطرة تتعامل مع أبنائها بمختلف مستوياتهم العقلية والفكرية، هي من تعاملت مع العباقرة من أبنائها واستوعبتهم وأوصلتهم إلى المكانة العلمية المرموقة التي وصلوا إليها، وكذلك تعاملت بالمثل مع مَن هُم أقلّ من ذلك في مستويات الذكاء، فتعاملت مع الجميع وأوصلتهم إلى بَرِّ الأمان، رغم الصعوبات الملقاة على عاتقها”.

الإجادة والإتقان

تتمتع المرأة اليمنية بالعديد من المهارات التي تؤهلها للعمل في مختلف المجالات الإعلامية، إلا أنّ هناك بعض المواد والبرامج الإعلامية التي تتناسب مع طبيعة المرأة اليمنية بشكل أكبر، مثل البرامج الاجتماعية والثقافية والإنسانية؛ إذ تتميز المرأة اليمنية بقدرتها على التواصل مع الجمهور بشكل فعّال، كما أنّها تمتلك حسًّا إنسانيًّا عاليًا يساعدها على تقديم برامج تخاطب قضايا المجتمع.

شيماء عبد الله ترى أنّه من الصعب تحديد برامج معينة يمكن للمرأة مناقشتها أكثر من الرجل؛ إذ تعتمد هذه القدرة على اهتمامات كل فرد ورغباته وثقافته بغض النظر عن الجنس، لكن ما يتميز به النساء، من وجهة نظرها، البرامج الاجتماعية التي تتناول قضايا تهمّ النساء بشكل خاص، مثل القضايا النسوية، والصحة النسائية، والبرامج الأسرية التي تهتم بالأم والطفل والأسرة والمجتمع، تستطيع المرأة إجادة تناولها ومناقشتها أكثر من الرجل.

يرستين النهمي، تؤكد أنّ النساء يلعبنَ دورًا رئيسيًّا وإسهامات بارزة في الإعداد والتقديم للبرامج التي تتعلق بالصحة والجمال والأسرة والطفل، والتنمية الاجتماعية والثقافية؛ إذ تقول: “النساء يتمكنّ من هذه النوعية من البرامج؛ كونهنّ يستطعنَ فهم القضايا المرتبطة بهذه المجالات، ويتمتعنَ برؤى مميزة ومعرفة خاصة في هذا الصدد، وهذا بالفعل ما أُثبتَ، رغم تجاهله من قِبَل القيادات الإعلامية”.

وتضيف: “النساء يُغيّبنَ عن مجال الإعلام السياسي، رغم أنّهنّ يمتلكنَ المهارات اللازمة؛ تمتلك كثيرٌ ممّن هنّ متواجدات في الساحة اليوم مقومات المعرفة والإبداع والتميز والقدرة على الإدارة والحوار السياسي، لكن التمييز ما زال قائمًا”.

سبأ محمد، تتحدث عن أبرز البرامج التي استطاعت المرأة تقديمها، بقولها: “بشكل عام المرأة الإعلامية استطاعت أن تثبت، وبنماذج معينة، أنّها قادرة على إجادة القوالب الإعلامية كافة، إذا ما أُعطيت الفرصة المناسبة من قبل المؤسسات الإعلامية على اختلافها، لكن واقعيًّا لو نظرنا للموضوع بشكل سطحي ومتماشٍ مع سوق العمل، فهي أجادت البرامج الترفيهية الصباحية الخفيفة القريبة من المجتمع”.

الامتيازات الإعلامية

تذكر يرستين النهمي، أنه لا يمكن نكران أنّ هناك عددًا من الامتيازات التي حصلت عليها المرأة الإعلامية؛ كون العمل الإعلامي والصحفي في اليمن يُعدّ الآن تحديًا لكلا الجنسين، بقولها: “أول تلك الامتيازات وجود فرص أكبر في التدريب والتأهيل من قبل الجهات الخارجية، ورُبّما أيضًا في العمل، لكنّها جميعًا تأتي وفقًا لما قدمته المرأة الإعلامية في ساحة الإعلام اليمني أولًا، كما أنّ تقدّم التكنولوجيا أسهمت في ازدياد التواصل والتفاعل مع الجمهور، وإثبات الوجود في الساحة الإعلامية بشكل أكبر عمَّا مضى؛ إذ استطاعت الإعلاميات من خلالها تجاوز قيود القنوات، وتحديد أدوارهنّ في العمل الصحفي”.

في حين ترى سبأ محمد أنّ أهم امتياز حظيت به الإعلامية اليمينة ما تحدثت عنه من وجهة نظرها، قائلة: “المرأة في المجال الإعلامي أصبحت مقبولة في المجتمع بشكل مناسب ومختلف عمّا مضى. وهذا شيء يحسب لها وللمجتمع اليمني، بغض النظر عن النماذج التي أساءت لصورة المرأة الإعلامية، سواء من المرأة نفسها أو من بعض صناع الإعلام”.

في حين تؤكد لمياء عبد الكريم، أنّ النساء حصلنَ على عدة مزايا، بقولها: “حصلت المرأة على العديد من المزايا، منها المكانة المرموقة، والمشاركة الفعّالة في صناعة القرار الإعلامي، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة وجودها وحضورها الإعلامي”.

جهود مضنية

منى البار تتحدث قائلة: “للأسف الشديد، رغم الجهود المضنية التي بذلتها المرأة لدخولها معترك العمل الإعلامي، وجهودها المميزة التي بذلتها بشكل لا يقلّ عن جهود الرجل، لكنّها لم تكن أكثر إبهارًا وتميُّزًا منه، بل إنّها ظُلمت وأُهدر حقُّها المستحق من جميع النواحي، فلم تنَل -كالرجل- حقَّها في الحصول على عدة ميزات، منها: الحصول على الدورات الخارجية خارج الوطن، ولم تتلقَ الحقوق المالية التي تستحقها وفقًا لجهودها التي تبذل، ولم تتلقَ حقها في الترفيع في درجات السُّلم الوظيفي، كذلك طُمس حقُّها في تقلُّد المناصب على عكس شريكها الرجل. هناك شخصيتان فقط رأتا وجه النور، هما: الأستاذة الإعلامية أمة العليم السوسوة، والأستاذة الدكتورة رؤوفة حسن”.

وتضيف: “رغم كثرة الإعلاميات حاليًا، لكنّهنّ لسنَ مسلحات بالعلم والمعرفة، ولسنَ مهتمات بالقراءة والاطّلاع كالإعلاميات السابقات، ولا بمستوى المهارات والثقافة للإعلاميات في السابق” حسب تصريح منى.

أبرز الصعوبات

 منى البار، تتحدث عن أبرز الصعوبات بقولها: “أكبر التحديات هي ما كانت عائلية ومجتمعية، ولكن المرأة اليمنية أخرجت نفسها من هذه البوتقة التي وضعتها لها الأفكار العائلية والمجتمعية المعتمة؛ عن طريق الارتقاء بثقافتها وتجددها المستمر، فعملت على إضاءة كل ما هو معتم من حولها وحول مجتمعها، فاستطاعت وبجدارة تغيير هذه النظرة السلبية؛ بما بذلته من جهد في مستوى الرقي الذي وصلت له فيما قدمته من أعمال متميزة”.

سبأ محمد ترى أنّ أبرز الصعوبات هي ما ذكرته بحديثها: “تقبُّل المجتمع لها كصاحبة مهنة ورسالة، وصاحبة حقٍّ كعنصر مهمّ في المجتمع، ومن حقها أن تكون فاعلة ومتحدثة عن همومها وهموم المجتمع وقضاياها بطريقتها كامرأة، ولها وجهة نظر إعلامية بحتة، إضافة إلى ذلك القوالب الإعلامية التي توضع فيها المرأة الإعلامية، وربما استطاعت بعض النماذج أن تُثبت أنّها قادرة أن تكون إعلامية متكاملة بغض النظر عن كونها امرأة”.

شيماء عبد الله ترى أنّ أبرز الصعوبات تتمثل فيما ذكرته قائلة: “على الرغم من كل هذا التقدم الذي نشهده، لا تزال النساء تواجه بعض التحديات في مجال الإعلام، مثل الأجور غير المتساوية، والتمييز الجنسي، ولكنّ هناك جهودًا مستمرة من النساء لمعالجة هذه القضايا”.

في حين ترى يرستين أنّ هناك بعض المؤسسات الإعلامية عملت على التسوية بين الجنسين في الرواتب بقولها: “واحد من المجالات الذي شهد تحسُّنًا هو تسوية الرواتب بين الجنسين؛ ففي الماضي، كانت النساء تواجه تحديات كبيرة في الحصول على رواتب متساوية مع الرجال في المهن الإعلامية. ومع ذلك، حصل التركيز على تحقيق المساواة وتقديم الدعم للنساء للمطالبة برواتب متساوية مقابل نفس العمل. وهذا يشير إلى تحقيق تقدُّم ملحوظ في معالجة الفجوة الرتيبة بين الجنسين في مجال الإعلام”. 

وتضيف يرستين أنّ المرأة في المجال الإعلامي اليمني مغيّبة عن بعض الأدوار بقولها: “هناك تدنٍّ ملحوظ بانخفاض نسبة حضور المرأة كمراسلة في الميدان، مقارنة بالذكور الذين يشكلون نسبة كبيرة، فضلًا عن المناصب القيادية في الساحة الإعلامية؛ إذ يعدُّ الوصول إليها تحدّيًا في ظل بيئة تستنكر قدرات المرأة على إحداث التغير وحسن الإدارة”.

الحلول

منى البار، تتحدث قائلة: “من وجهة نظري المرأة موجودة في الساحة الإعلامية بقوة، لكنها تحتاج فقط أن تبذل كل الجهود لتطوير مهاراتها، وبناء قدراتها، وتألق صوتها، وبراعتها في فن الإلقاء، والارتقاء بثقافتها وتجددها المعلوماتي، وحصولها على الفرص في مجال التدريب والتأهيل، وترقيتها في درجات السُّلم الوظيفي، وفي أخذ فرصها في تقلُّد المناصب الإدارية مثلها مثل زميلها الرجل، وعدم احتكار المناصب على الرجال”.

سبأ محمد ترى أنّ أبرز المعالجات هي: تنقيح مخرجات الإعلام، وعدم تصدير إعلاميات لا يضفنَ للمهنة إلَّا العار، أو إعطاء وجهة نظر للمجتمع أنّ المرأة شكلٌ دون مضمون.

يرستين النهمي ترى بأنّه من المهم للتوصُّل إلى تغيير فعّال وشامل لكل جوانب الحياة، بقولها: “يجب أن تستمر الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في صناعة الإعلام، كما يجب على الشركات والمؤسسات العمل على تطبيق سياسات واضحة؛ تعزز المساواة وتنص على التنوع في أماكن العمل”.

وتضيف يرستين: “يجب توفير فرص تدريب وتطوير للنساء، وتعزيز قدراتهنّ للتقدم في مساراتهنّ المهنية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على القطاع العام والمنظمات غير الحكومية العمل على تعزيز الوعي بأهمية المساواة بين الجنسين في صناعة الإعلام، وتوفير الدعم والموارد للمبادرات التي تعزز هذا الهدف”.

في حين أبرزت لمياء عبد الكريم الحلول، بقولها: “أبرز الحلول لتعزيز عمل المرأة في الإعلام هي: إيمان الإعلامية اليمنية بقدرتها، والحرص على منحها فرصة لإثبات وجودها في الساحة”.

you might also like